الشيخ محمد الجواهري

201

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله ( 1 ) وكان الطريق منحصراً فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك .

--> ( 1 ) كما في صحيحة الخثعمي قال : « سأل حفص الكناس أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممن كان له مال ، فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحاً في بدنه مخلّى في سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال : نعم » الوسائل ج 11 : 34 باب 8 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 . وكذا صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه ، له زاد وراحلة » نفس المصدر ح 7 . ( 2 ) هذا تعريض بما في المستمسك حيث قال : « الحكم هنا ظاهري ، فإن موضوع الحكم الواقعي بعدم الوجوب - لعدم الاستطاعة - هو عدم تخلية السرب واقعاً ، فمع الشك لا يحرز الحكم الواقعي ، بل يكون الحكم بعدم الوجوب ظاهرياً ، نعم مع احتمال تلف النفس لمّا كان يحرم السفر يكون الحكم الظاهري بحرمة السفر موضوعاً للحكم الواقعي بانتفاء الاستطاعة وانتفاء وجوب الحجّ ، لكن لا لأجل انتفاء تخلية السرب ، بل للحرمة الظاهرية المانعة من القدرة على السفر . . . » المستمسك 10 : 103 طبعة بيروت . ( 3 ) لا يقال : إن تخلية السرب مستفادة من الآية المباركة والروايات المفسرة للاستطاعة ، فإذا لم تحصل فمعناه أن الاستطاعة لم تحصل ، فلماذا يجب حفظ القدرة كما استفسرت من السيّد الاُستاذ حول ذلك . لأنّه يقال كما وضح السيّد الاُستاذ ذلك بأن طبيعي تخلية السرب هو المعتبر وهو موجود ومتحقق دائماً ، إلاّ أنه في هذه السنة غير متحقق فلا يجب عليه هذه السنة ، وهو مستطيع مالاً فيجب عليه حفظ القدرة إلى السنة الثانية .